mardi 17 mai 2011

بن علي ما هربش..بن علي ما هربش

يوم 14 جانفي إهتزّت مشاعر أكثر من 10 مليون تونسي بما عرف بصرخة الحريّة..كلّ العيون تركت مجالا لدمعة قهر كانت حبيسة لسنين طويلة وتشابكت في صدورنا مشاعر غريبة عنّا لم نعرفها قطّ كانت مزيجا من الفرح و الحزن و الخوف و الأمل و كل شعور يمكن أن تعرفه الذات البشريّة كلّ حسب طبعه و كانت جملة (بن على هرب) ذات وقع خاص في النفوس و مرّت تلك الليلة كعرس لتونس رغم ما شابها من حالة إنفلات و من رعب و رغم ألمنا على من قدّموا أنفسهم هديّة لتونس...
و اليوم؟.....

أين نحن من تلك الليلة؟لا أدري ..أصبحنا في حلبة صراع الكلّ يريد أن يفتّك الكل يريد أن يفرض نفسه على الأخر لهذا أقول بن علي ما هربش ..بن علي موجود بعقليته فينا بن علي نجح في أن يزرع فينا خوفنا من بعضنا و حبّنا لذاتنا و تفضيلها على الأخر بن علي زرع فينا طـحـيـنا من الصنف الفاخر (بالمفهوم التونسي) فعندما إفتقدنا بن علي أصبحنا نبحث عن بن علي جديد  نصفّق له و ندعو له...
 لقد حان وقت التغيير فعلا  فلنبدأ بتغيير أنفسنا و إلاّ فسينطبق علينا  قريبا عنوان المسلسل التركي (سنوات الضياع) زد على ذلك شماتة أبله ليلى فينا










حمدي الحذيري 

القروي و الفهري في ساعة صفا



ليلى و سوزان


لكم التعليق

هل أصبح سامي الفهري -فهرنهايت- الإعلام التونسي؟

Par Hamdi Lahdiri 


أخذ و ردّ ..سبّ و ثلب..دفع و شدّ... هو حال التلفزات التونسيّة الثلاثة في ما أصبح يسمّى
بقضيّة كاكتوس, و كأنّما خلت البلاد من القضايا لتقوم هذه القنوات ببلاتوهات و برامج كاملة لتدفع المشاهد التونسي أن يقتنع أنّ هذه المؤسسة هي الفساد بأمّ عينه و أنّ بيدق الفهري  يعيش لحظاته الأخيرة على طاولة الشطرنج اللتي طالما كانو يصولون و يجولون فيها و لم يكن الفهري فيها الملك الوحيد .أردت أن أكتب في هذا الموضوع منذ أن فتح الملف و منذ فضيحة رفض الاعلام التونسي أن يمنح الفرصة لسامي الفهري أن ينفي خبر هروبه من تونس  فهذه الحادثة لوحدها تكشف الحقد الدفين و النيّة المبيّتة لمحاولة قتل الفهري و كاكتوس إعلاميّا لأن الفهري وقتها كان يرغب في نفي شائعة تخصّه كشخص و ليس كإعلامي,  لنترك هذه الحادثة على جنب لأنّه قد تكون قنواتنا التلفزّيه و الإذاعيّة وقتها في نقاش عميق في قضايا المجتمع التونسي و ليس لديها وقت لترّهات الفهري, و على كل فقد كانت قناة الجزيرة وقتها فاضية  كعادتها دائما و وجد لنفسه فيها حوالي 8 دقائق على ما أتذكّر و هو حيز زمني من المستحيل أن تجده في قنواتنا المناضلة و المساندة لحقوق المواطن التونسي منذ نشأتها و وجودها..
لسائل أن يتسائل هل أن كاكتوس هي فعلا( سيدا ) الإعلام كما قال أحد مناضلي الإعلام التونسي؟ لنحلل أوّلا ما الذي يقصده بهذا الوصف اللذي أستغربه   , فقد أستسيغ كلمة سرطان و قد سبق أن تداولت في هذا السياق عديد المرّات كوصف مجازي   و لكنّي لم أفهم المقصود بوصف ( السيدا )  ؟ فهل أنّ هذا السيّد يريد ترويع العامّة من خطر ينسبه هو لهذه الشركة, بمعني أنّ كلمة السيدا تخيف أكثر من السرطان أو الإسهال مثلا ؟ إن كان الأمر كذلك فعلى هذا السيّد أن يراجع معلوماته العلميّة لأّن مرض السيدا قد يعايش المريض عشرات السنين على عكس أمراض أخرى , و على العموم  فإذا حللنا هذا الوصف من منظوره العلمي و طبّقناه مجازيّا , فهل يقصد أن كاكتوس تـنـتـشـر جنسيّا ؟؟ أو كان يقصد أنّها تنشر الثقافة الجنسيّة بين المشاهدين ؟,  في كلتا الحالتين فهذا  أمر مضجك مبكي , و على كلّ فنحن لم نشاهد يوما في برامج كاكتوس تغزّلا بطول الأعضاء التناسليّة على الهواء مباشرة , و لأن يعيب البعض على عدد من اللقطات في مسسلسلات شهر رمضان وهو أمر انا شخضيّا كنت أفضّل أن تكون كاكتوس قد درسته من مبدأ حرمة هذا الشهر, إلاّ أنهّا و في المقابل لم تفبرك موقف الشباب التونسي من العلاقات الجنسيّة قبل الزواج صانعة من الشاب التونسي و الشابة التونسيّة أنموذجا للإنحلال الأخلاقي , هذا في ما يتعلّق بالمفهوم العلمي لهذا الوصف, أما في المفهوم المجازي البحت ,فيمكن أن يفسّر على أنّ هذه الشركة هي مرض خطير في المشهد الإعلامي التونسي, أفهل تكون كاكتوس خطيرة أكثر ممّا كانت عليه من قبل و هي اللتي كانت مسنودة من الطرابلسيّة؟
قد يقول القارئ و ماذا عن تورّط هذه الشركة في معاملات مشبوهة أفليس أجدر بك أيهّا الكاتب أن تحدثنا عن ما أفسدته هذه الشركة في تلفزتنا الوطينيّة ؟ جوابي هنا هو: قد تكون هذه الشركة مورطّة و الظاهر أنّها كذلك , و لكن لماذا لم يطفو إلاّ تورّط هذه الشركة على سطح المشهد الإعلامي ؟ ألا يملك بلحسن الطرابلسي 51 في المائة إلاّ في شركة كاكتوس ؟و ماذا عن الشركات العقاريّة و المصارف البنكيّة و النزل السياحيّة إلخ إلخ إلخ...؟ لماذا لم تقم إحدى القنوات بريبورتاج تكشف فيه تورّط بلحسن الطرابلسي مع عشرات الشركات الأخرى ؟ الجواب هنا بسيط..لأنّ ليس من مصلحة القنوات التلفزيّة الأخري كشف هذا المستور  فالمشاهد وقتها سيعرف أنّ كاكتوس ما هي إلاّ واحدة من مجموعة شركات مورطّة بإرادتها أو غصبا عنها و سيخّفف وطأة غضبه عليها بإعتبار أنّ الفساد لم يكن في مكان واحد, و من الممكن أن يمنحها فرصة أخرى للدخول إلى بيته, و من هذا المنطلق سيرتفع خطر كاكتوس على القنوات الأخرى اللّتي جائتها فرصة التنكيل بهذه الشركة على طبق من زمرّد,.و للقارئ أن يتاسائل مرّة أخرى ما معنى أن كاكتوس تمثّل خطرا على القتوات الأخرى؟ فالطرابلسيّة ذهبوا و كاكتوس لم تعد مسنودة ؟  وهنا جوهر الموضوع, فخطرها هو أنّها تقدّم ما لا يقدمّه الأخرون من حيث التميّز و جماليّة الصورة و طريقة التقديم و أقصد هنا أنّ كاكتوس شئنا أم أبينا  قفزت نوعيّا بالمشهد الإعلامي و حققت  أعلى نسب مشاهدة فلا أحد يستطيع أن ينكر أن الحركة في الشوارع كانت تقّل وقت  مسلسل (مكتوب), بقطع النظر عن مدى جودة هذا الإنتاج من ردائته, ممّا يجعل الشركات تتهافت على الإشهار في ذلك التوقيت..حيث أنّ أعمال القنوات الأخرى و إن حققت نسبة مشاهدة لا بأس بها إلاّ انّها لم تصل نسب مشاهدة برامج الفهري ..فخوف القنوات الأخرى في الأخير هو خوفهم من أن تستأثر كاكتوس من جديد بالإشهار  و ليس خوفهم من أن تفسد كاكتوس المشهد الإعلامي لأنهّم يعلمون جيّدا أن هذه الشركة و صاحبها قادرين على فرض أنفسهم أكثر بدون الطرابلسيّة إذا فالفهري  و من معه من إعلاميّن سواءا من المنشطّن مثل الشابّى و بن غربيّة و الشعري و أخيرا الصحفي بن فرحات أو أيضا الكفاءات اللتي تشتغل في الكواليس مثل الورتاني خطرعليهم الأن أكثر ممّا كانو عليه من قبل ,
لهذا يجب دفنها من الأن و إلاّ فالقادم أسوأ بالنسبة لهم خاصّة مع تردّي مستوى منشّطيهم و فقدان أبسط أساليب إدارة الحوار وهذا لا يعني أنّه لا توجد  أسماء مميّزة و إن قلّت في هذه القنوات, زد على ذلك إحتمال هروب هذه الأسماء إلى كاكتوس كيف لا و قد أصبحت مالكة لقناة تلفزيّة و إن لم تتحصّل على رخصتها بعد و السبب معروف  ... كاكتوس غيّرت مشهدا إعلاميّا و هي بدون قناة فما بالك لو أصبحت لها قناة.
إذا فوجود الفهري بقناة مرخّصة في تونس سيرفع  حرارة  القنوات الأخرى إلى 212 درجة فهرنهايت من حيث وجوب تقديمهم لمّادة في نفس المستوى
 وهو بطيبعة الحال أمر ليس سهلا بالنسبة لهم , ولكن  في الواقع العكس هو  الصحيح  فوجود الفهري و غيره لا يمثّل خطرا إلاّ في أذهانهم لأنهّم و ببساطة غير قادرين على المنافسة و لا أظّن أنّ بن علي و الطرابلسيّة كانو سيمنعونهم من تقديم برنامج فنّي مثلا على مستوى محترم..أنا أرى أنّ وجود كاكتوس و عديد القنوات الأخرى تلفزيّة كانت أو إذاعيّة  سيرفع حرارة المنافسة و سيحسّن  من جودة كل المادّة الإعلاميّة المقدّمة في كل القنوات

و دعني أتسائل من هذا المنطلق ماذا قدمّت تلفزتنا الوطنيّة و القنوات الخاصّة منذ 14 جانفي..ألم يكن الفهري عقبة في طريقهم؟ها قد إبتعد عنكم فماذا قدمّتم؟ إنّ عيب سامي الفهري هو طموحه الزائد..فقد إستغّل سلطة الطرابلسيّة للوصول و لكن ما يغفر له (لدّي على الأقّل و هذا رأي الشخصي) هو أنّ رغبته في الوصول كانت رغبة إعلاميّ كان يشعر أنّ له طاقات و أفكار لن يستطيع أن يحققها في الظروف اللتي كنّا نعيشها إلا بتلك الطريقة.و على كلّ إن كان مذنبا فليعاقب و لكن في شخصه لا في المجموعة اللتي معه فكاكتوس مكسب إعلامي للكّلقد يقول قائل لماذا هذا الموقف المنحاز و إن كان غير منحاز ..أجيب أنا أتبنّى هذا الموقف لأنّي أفكّر بطريقة عمليّة بدون إعمال مشاعر منفعلة..مع العلم أنّي لا أعرف أي طرف من شركة كاكتوس و حتّى أجيب على البعض من الأن
(سامي الفهري ما خلّصنيش باش نقول الكلام هذا)

أخيرا و ليس أخرا أوّجه كلامي لمنشطّي قناة خاصّة أطنبوا في مدح قناتهم  و باعث قناتهم و قريبا ترددات قناتهم  على القمر الصناعي و أصبحوا ينثرون علينا رسائل غزل من مشاهدين الله أعلم إن كانت فعلا حقيقة.. و أوجعوا رؤوسنا بلم ننتظر 14 جانفي  لنبث هذا البرنامج ..باللّه عليكم أوكنتم ستبّثونه لو منعوكم ؟رجاءا إحترموا عقولنا فلسنا بأغبياء




حمدي الحذيري